آقا رضا الهمداني
363
مصباح الفقيه
في غير محلَّه ، فالمرجع في تشخيص ما يطلق عليه اسم الآنية ليس إلَّا العرف ، وفي الموارد المشتبهة يرجع إلى أصالة الإباحة ، والقدر المتيقّن ممّا يصحّ إطلاق الاسم عليه هي الأدوات المعدّة شأنا لأن تستعمل ظرفا لدى الحاجة إليه وإن لم تكن بالفعل معدّة له ، بل مصنوعة لغرض آخر ، وما عداها إمّا مشتبه الحال أو معلوم العدم . نعم ، لا فرق فيما كان من شأنه الاستعمال في الوعائيّة بين صغيره وكبيره ، فمكان النشوق ( 1 ) ونظائره بحسب الظاهر مندرجة في موضوعها ، بخلاف وعاء الحروز والتعويذات والرقى ونحوها ، فإنّها لا تعدّ آنية في العرف . كما يؤيّده صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلَّق على الحائض ، فقال : « نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد » ( 2 ) . وخبر حرز الجواد ( 3 ) . ويظهر من بعض أنّها داخلة في موضوع الآنية ولكنّها خارجة من حكمها ، للصحيحة المتقدّمة ( 4 ) . وفيه : أنّ جعل الصحيحة شاهدة لخروجها من الموضوع - كما يشعر به سوق الرواية ويشهد به العرف - أولى .
--> ( 1 ) النشوق : سعوط يجعل أو يصبّ في الأنف . لسان العرب 10 : 353 « نشق » . ( 2 ) الكافي 3 : 106 / 4 ، الوسائل ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 3 ) مهج الدعوات : 52 وما بعدها ، وعنه في بحار الأنوار : 94 : 354 - 361 / 1 . ( 4 ) آنفا .